مصير خدمة الإنترنت مطلع العام… هل تُسعر بالـ “فريش دولار” للأفراد؟


أخبار بارزة, خاص 27 كانون الأول, 2021
مصير خدمة الإنترنت مطلع العام… هل تُسعر بالـ “فريش دولار” للأفراد؟

كتبت يارا الهندي لـ “هنا لبنان” :

قد تكون تسعيرة خدمة الإنترنت بالدولار النقدي للأفراد، رصاصة الرحمة التي ستقضي على قطاع الإنترنت والاتصالات. فعلى وقع تراجع جودة خدمة الانترنت في لبنان، وارتفاع كلفتها، يتخوف اللبنانيون من أن تُسعّر هذه الخدمة بالدولار الفريش، في حين يشهد القطاع موتًا بطيئًا بعد تكبده خسائر هائلة في نسبة مبيعاته.

المستشار في شؤون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عامر طبش، يؤكد في حديث لـ “هنا لبنان” أن الإنترنت لن يسعّر بداية العام بالدولار الفريش، إلا للشركات الكبرى التي تقدم الخدمات كالمصارف على سبيل المثال، ولن تشمل الأفراد. فبحسب طبش، لا أحد يستطيع تغيير الأسعار أو فرض تسعيرها بالدولار إلا الحكومة اللبنانية، كما أنه ليس من صلاحية وزير الاتصالات أو الشركات المختصة. فحتى الساعة لم تجتمع الحكومة، ولا قرار واضح برفع الأسعار، ولكن لاحقاً سيتم درس إمكانية زيادة الأسعار، على أن تؤخذ أوضاع المواطنين بعين الاعتبار.

*هل نشهد انقطاعًا للإنترنت؟

لا انقطاع لخدمة الإنترنت حاليًا، لأن كافة السنترالات زُوّدت بالمازوت حتى أواخر هذا العام أي لقرابة الأسبوع فقط، في حين يلفت طبش لموقعنا إلى أن لا خطة واضحة عن فتح اعتمادات للمازوت أوائل العام 2022، مما ينذر بكارثة.

*ما سبب انقطاع خدمة الـ3g لدى انقطاع الكهرباء؟

“كل الآلات المتعلقة بقطاع الاتصالات تعمل على البطاريات، التي بدورها تحتاج للتيار الكهربائي، لذا القطاع بأسره مربوط ربطاً وثيقاً بالكهرباء، ولانقطاع الكهرباء تأثير كبير على قطاع الاتصالات”، هكذا يبرّر طبش لـ”هنا لبنان” انقطاع خدمة الـ3g في بعض المناطق لدى انقطاع الكهرباء.

وبالتفاصيل، فخدمتا الـ WIFI والـ 3g متصلتان بخط الكهرباء الذي يغذي المنطقة مما يعني أن السنترال الذي يوزع خدمة الـ DSL الشرعية لا يتوافر فيه المازوت، الأمر الذي يوقف خدمة الـ WIFI تلقائيًا. الأمر عينه يحصل لدى انقطاع خدمة الـ 3g، فعمود الإرسال الذي يغطي المنطقة، يُغذّى من نفس المصدر الذي يوزع الكهرباء، وفي حال التقنين لن تتلقوا الإرسال أو خدمة الإنترنت إلا لدى عودة التيار الكهربائي.

*خسائر كبيرة تكبدها القطاع

قطاع الاتصالات بشركتيه ألفا وتاتش، أو قطاع الإنترنت، تدنت قيمته 90% لعدة عوامل يفنّدها طبش لموقعنا، ومنها:

غياب الصيانة بسبب ارتفاع التكلفة وتوقف عامل الاستثمار منذ العام 2019 قبل استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري.

شركة أوجيرو لم تتطور شبكة بنيتها التحتية حيث أن بعض المناطق لم يصلها الفايبر أوبتيك.

المشكلة نفسها تعاني منها شركات الاتصالات، التي لم تقدم حتى اليوم خدمة الـ 5g التي وعدت بها، الأمر الذي يجنّب الشركات العالمية الاستثمار في هذا القطاع.

فالقطاع يشهد موتًا بطيئًا، وفي حال سُعر بالدولار النقدي، الأمر الذي يستبعده طبش حاليا، سنذهب نحو انخفاض ما يقارب الـ50% من الاستهلاك وبالتالي تنخفض المبيعات. فالتسعيرة المرتفعة، أو على الدولار “الفريش”، على الأفراد، ستكون رصاصة الرحمة لهذا القطاع. فطبش لم ينعَ القطاع ولكنه حذّر أنه على الحكومة أن تكون منفتحة على خيارات تنعش القطاع وتبعده من الموت الكامل.

*ما هي الحلول المقترحة؟

خصخصة قطاع الاتصالات والإنترنت بكامله وليس فقط الإدارة، يبقى من الحلول السريعة التي قد تُنفذ بمدة أقصاها ستة أو سبعة أشهر، وتنعش هذا القطاع والاقتصاد، إلى جانب رفع الاحتكار عن الدولة، وفتح مجالات للشركات العالمية أن تستثمر فيه، لكي لا نشهد على “شركة كهرباء” ثانية بحس

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

مواضيع متعلقة: