غريبةٌ عجيبةٌ ولا مثيل لها في التّاريخ: مقاومة “الفريش”


أخبار بارزة, خاص, مباشر 14 كانون الثاني, 2022

كتب زياد مكاوي لـ “هنا لبنان”:

يُفترض بمن يناصر حزب الله ويدافع عنه، من جمهوره، أو من جمهور أحزابٍ أخرى حليفة، أبرزها التيّار الوطني الحر، أن يفعل ذلك انطلاقاً من موقفٍ مبدئيّ يتلاقى مع مبدئيّة الحزب في خطّ مقاومة العدوّ الإسرائيلي ومن خلفه الولايات المتحدة الأميركيّة التي تُلصَق بها صفات الاستكبار والاستعمار والاستعلاء، إلى ما هنالك من عباراتٍ نسمعها في خطابات قياديّي الحزب وخصوصاً أمينه العام.
ولكن، يصحّ القول هنا “إسمع تفرح جرّب تحزن”.
لن نتوقّف عند صورة ابنة اللواء قاسم سليماني وهي تحمل جهاز “آيفون” حديث. سنتوقّف عند معلومةٍ يعرفها الجميع وهي أنّ مقاتلي الحزب وقياديّيه وموظّفيه المدنيّين يتقاضون رواتبهم بالدولار الأميركي.
نعم يتقاضى هؤلاء رواتب بعملة الاستكبار والاستعمار والاستعلاء الذي يدعم إسرائيل “عالمكشوف”، بينما الغالبيّة السّاحقة من اللبنانيّين، ومنهم أبناء الطائفة الشيعيّة، باتوا تحت خطّ الفقر.
هذه مقاومةٌ غريبةٌ عجيبةٌ لا مثيل لها في التاريخ. مقاومةٌ تملك المال، بالعملة الصعبة التي تُحرَم منها بيئتها الجائعة. مقاومةٌ هدفها تحرير الأرض وبناء الوطن بينما تجعل هذه الأرض غير صالحةٍ للعيش فيها.
المقاوم ضدّ الاستكبار غنيّ. المتّهم بتأييد الاستكبار فقير. الأول يملك عملة الاستكبار، والثاني بالكاد يملك عملة البلد المُنهار. وهو مُنهارٌ، غالباً، بسبب هذه المقاومة.
هذا ليس اتّهاماً بالسياسة ولا تحاملاً. هذا واقعٌ على جميع من يناصر المقاومة أن يفكّر به. وعلى جميع من “يطنّش” عن سلوك المقاومة المريب أن يبحث عن إجابةٍ على السؤال: من أين يأتي الحزب بـ “الفريش”؟ من إيران، مثلاً. ألا يفترض أن تكون إيران، صانعة هذه المقاومة، رأس الحربة ضدّ “الأمريكي”؟
مسألةٌ تحتاج، للتفكير بها، إلى عقول “فريش”…

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

مواضيع متعلقة: