وزير الإتصالات لـ “هنا لبنان”: لا مفرّ من زيادة تعرفة الاتصالات والانترنت!

أخبار بارزة, خاص, لبنان 24 تشرين الثانى, 2021

كتبت نور الهدى بحلق لـ “هنا لبنان” :

تضاعفت أسعار المحروقات في لبنان أكثر من اثني عشر ضعفًا خلال عام منذ تشرين الأول الماضي، وذلك بسبب انهيار قيمة العملة المحلية والرفع التدريجي للدعم عن الوقود، وتزامن كل ما سبق مع أزمة اقتصادية صنّفها المصرف الدولي بأنها من بين أسوأ ثلاث أزمات في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر.
وضربت الأزمة الاقتصادية العديد من القطاعات، من بينها قطاع الاتصالات والذي بات على مشارف الإنهيار في ظلّ ارتفاع سعر صرف الدولار والذي يؤدّي تلقائياً إلى ارتفاع سعر صفيحة المازوت.
ويعاني قطاع الاتصالات منذ أشهر من بطء في الإرسال، والانقطاع المتكرر، على خلفية عدم قدرة مولدات الشركات المعنية على العمل لوقت طويل، وانقطاع التيار الكهربائي، والذي يصل لأكثر من 20 ساعة في بعض الأيام.
بإختصار وضع الإنترنت والاتصالات في لبنان مزرٍ جداً، وهناك معطيات تتحدث عن تحول تعرفة الإتصالات من الليرة اللبنانية التي تعتبر مقبولة بالنسبة للغلاء الفاحش إلى الدولار الأميركي، وبذلك يخسر المواطن اللبناني آخر متنفسٍ له، علماً أنّ الاتصالات والإنترنت باتا من الأسس التي لا يمكن الاستغناء عنها لا في العمل ولا في الدراسة.

في هذا السياق تواصل “هنا لبنان” مع وزير الإتصالات جوني القرم، الذي أكّد أنّه “في الوقت الراهن لا زيادة على أسعار الإتصالات وخدمات الإنترنت ولكن لا مهرب من الوصول إلى إقرار هذه الزيادة ذات يوم، وهذا طبيعي جداً ويحتاج بالطبع لقرار حكومي يأتي ضمن خطة كاملة”، مضيفاً: “الحكومة في الوقت الراهن لا تجتمع لذلك لا زيادة في الأسعار في الوقت الحالي”.

وفيما يتعلق بتراجع جودة خدمتي الإتصالات والإنترنت في لبنان، أوضح القرم أنّ “قطاع الإتصالات يعاني من مشاكل عدة المشكلة الأولى هي تأمين المازوت وشراؤه، والمشكلة الثانية هي خسارة نحو ٢٠% من المختصين والتقنيين الكفوئين، والذين رحلوا بحثاً عن فرص عمل أفضل وعن الفريش دولار، أما المشكلة الثالثة فهي السرقات التي تحصل في السنترالات كسرقة المازوت والبطاريات والكابلات، وهذه مشكلة كبيرة بالفعل ولم نستطع حتى اليوم ضبط الوضع 100%، مع العلم أنّ الأجهزة الأمنية تقوم اليوم مشكورة بدورها”.

وأشار القرم إلى أنّ “جميع هذه المشاكل تؤدي بالتالي إلى انقطاع الإرسال عن بعض المناطق، فنعمد إلى تحويل الإتصالات إلى السنترالات المجاورة”.

ولفت القرم إلى أنّ مردود قطاع الاتصالات والذي كان يسند خزينة الدولة في السنوات السابقة، اليوم في حالة عجز، معلّقاً عند سؤاله عن إمكانية عودة التحركات عند رفع التعرفة، على نسق ما حصل عشية 17 تشرين 2019: “رفع التعرفة إن حصل، هو ليس بإرادتنا. والمواطن اليوم أمام حلين إما زيادة التعرفة وإما انقطاع الاتصالات والإنترنت، والشعب اليوم واعٍ جداً حيال هذا الموضوع”.

وبالرغم من كل الأزمات التي يعاني منها قطاع الاتصالات، غير أنّ طرحه على طاولة مجلس الوزراء في هذا التوقيت، هو أمر غير وارد، وفق ما يؤكد الوزير في ختام هذ الحوار.

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

مواضيع متعلقة: