أخبار سارة حول لقاح فايزر- بيونتك

ترجمة هنا لبنان 4 نيسان, 2021

من بين الشركات المتنافسة لتصنيع لقاح مضاد لفيروس كوفيد-19 المستجد، تمكَّنت شركة “فايزر وبيونتك” (Pfizer-BioNTech) من تحديد مدة صلاحية كل جرعة للحماية من الفيروس. فبعد مراجعة مستمرة لنتائج فحوصات المتطوِّعين الذين تلقُّوا جرعة من اللَّقاح المصنَّع من قِبَلِهما، والذي تم فيه قياس متانة الاستجابة المناعية للجرعة بناءً على التحليل المستمر للتجربة في المرحلة الأخيرة، أظهرت النتائج التي نشرتها الشركتان يوم الخميس أن اللَّقاح يظلَّ فعالًا لغاية ستة أشهر من جرعته الثانية، وهذا مؤشِّر على أن الحماية يمكن أن تستمر لفترة أطول. وأن التحليل الإضافي يشير إلى أن اللقاح عمل بشكل فعَّال ضد أحد الأنواع التي تم تحديدها لأول مرة في جنوب إفريقيا، ولا توجد مخاوف جديَّة تتعلَّق بالسَّلامة حتى الآن.
وفي هذا الصدد قالت “فايزر”: إنها تأمل في تقديم مزيد من المعلومات حول الحماية بعد ستة أشهر في الأسابيع المقبلة. وإنها تخطِّط لمواصلة مراقبة موضوعات الدراسة لمدة عامين. بحيث أن بعض اللَّقاحات مثل “لقاح الحصبة” توفِّر مناعةً مدى الحياة بينما “لقاح الأنفلونزا” على سبيل المثال يُعطى كل عام. وقد جاء على لسان الرئيس التنفيذي للشركة ألبرت بورلا “Albert Porla” قوله: إن النتائج الإضافية توفِّر مزيدًا من الثقة في فعالية لقاحنا بشكل عام. وبدوره قال الرئيس التنفيذي لشركة “بيونتك” أوغور شاهين (Ugur Sahin): “إنها خطوة مهمَّة لتأكيد الفعاليَّة القويَّة وبيانات السلامة الجيدة التي رأيناها حتى الآن، لا سيما في متابعة طويلة الأجل”.
لقاح (فايزر– بيونتك) قد حاز قدم السبق في جهود التَّلقيح العالمية، وذلك باعتماده على تقنيَّة جديدة قائمة على الجينات، تسمَّى”الحمض النووي الريبوزي المرسال” (messenger RNA) حيث تقوم الجزيئات بإعطاء التعليمات الجينية للخلايا؛ كي تصنِّع البروتينات التي تعمل على تدريب جهاز المناعة على التعرُّف على فيروس كورونا ومكافحته. وقد وزَّعت الشركتان أكثر من 200 مليون جرعة على مستوى العالم وتخطط لإنتاج 2.5 مليار جرعة هذا العام. وقد نال أول اعتماد في الغرب العام الماضي، بعد أثبت فعاليته الآمنة بنسبة 95 ٪ بعد اختبار المرحلة الثالثة الأخيرة، وهما بصدد تقديم طلب للحصول على الموافقة الكاملة للقاح في الولايات المتحدة في وقت مبكر من هذا الشهر، بعد أن تمَّت الموافقة عليه للاستخدام الطارئ مسبقاً. وقد تم السماح باستخدام اللقاح للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 16 عامًا أو أكثر. لا سيما أن اللقاح كان فعالا بنسبة 100٪ لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 15 عاما.
وبحسب آخر اختبار للَّقاح الذي أُجرِي على 46307 شخصًا التحقوا بتجربة المرحلة الثالثة بدءًا من آب حتى 13 آذار. لوحظ إنه من بين 927 حالة مصابة بأعراض كوفيد-19: (850 شخصاً قد تلقوا علاجًا وهميًا، بينما 77 شخصاً قد تم تطعيمهم بالفعل) وبالتالي فإن اللقاح فعَّال بنسبة 91.3٪ حتى ستة أشهر بعد الحصول على الجرعة الثانية دون أي تأثير لفوارق العمر والجنس والعرق، أو تأثير للأفراد الذين يعانون من ظروف صحيَّة كامنة. كذا اللقاح أيضًا فعَّال بنسبة 95 ٪ إلى 100 ٪ ضد الأمراض الشديدة، بحسب تعريف المرض الحاد من قِبل المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أو إحدى إدارات الغذاء والدواء الأمريكية.
وقالت الشركتان إن النتائج تدعم التحليلات السابقة التي أظهرت أن اللَّقاح أدّى إلى استجابة مناعيَّة ضد الفيروس المتحوِّر من السلالة الأكثر انتشاراً في الولايات المتحدة ولو بنسبة أقل. وعلى الرغم من نجاح لقاحات كوفيد-19 قالت السلطات الصحيَّة وخبراء اللقاحات إنه من الممكن أن تكون هناك حاجة لجرعات معزِّزة ومحدَّثة موسميًا أو سنويًا لضمان الحماية حتى يتم القضاء على الفيروس تمامًا في جميع أنحاء العالم. وقد بدأت شركتا “فايزر وبيونتك” الشهر الماضي بإجراء اختباراتها لتحديد ما إذا كانت جرعة اللَّقاح الخاصَّة بالشَّركتين يمكن أن توفِّر الحماية ضد السلالات الناشئة من فيروس كورونا، كما تجري مناقشات مع المنظِّمين حول دراسة نسخة معدَّلة من لقاحهم للحماية من النوع الذي تم تحديده لأول مرة في جنوب إفريقيا على سبيل المثال.

المصدر:
Jared S. Hopkins – The Wall Street Journal

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

مواضيع متعلقة: