مقترحات عديدة على قانون الانتخابات: المغتربون والكوتا وصوتان تفضيليان!

أخبار بارزة, ترجمة هنا لبنان 9 تشرين الأول, 2021

كتبت زينة أنطونيوس في “لوريان لو جور“:

كما هو الحال قبل كل انتخابات، تقترح السلطة السياسية مجموعةً من التعديلات على قانون الانتخابات المعمول به. ومن المتوقع إجراء الانتخابات في الربيع المقبل وفق القانون النسبي الذي أقرّ في العام 2017.

وفيما يتعلق بالتعديلات المقترح إدخالها على القانون هي:

1- تصويت المغتربين:

في العام 2018، تمّ إقرار قانون تصويت المغتربين، وأكثر من نادى وطالب به خلال تلك المرحلة، رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل الذي كان آنذاك وزيراً للخارجية. وينصّ القانون على تصويت المغتربين لصالح ستّة مرشحين موزعين على الطوائف الستّة الكبرى (موارنة، روم أورثوذوكس، كاثوليك، سنة، شيعة، درور) ويتم اختيارهم لتمثيل كل من القارات الستّ.

غير أنّ انتخابات العام 2018 كانت استثنائيّة، فصوت المغتربون استثنائياً أيضاً لـ 128 نائبًا وفقًا لتوزيعهم المناطقي.

أما فيما يتعلق بانتخابات العام 2022، فمن المتوقع أن يصوّت المغتربون فقط لستّة نواب، وهم سيمثلون الدائرة الانتخابية رقم 16، وسيتم إضافتهم إلى الـ128 مقعداً.

واعتباراً من العام 2026، سيتم إعادة المقاعدة الستة، لتكون بين مقاعد البرلمان الأصلية، أي من بين الـ128 مقعداً.

إلى ذلك، فإنّ تصويت غير المقيمين، ما زال مهدداً بالإلغاء بسبب اعتراض القوى السياسية، ولا سيما الشيعية منها، أي حركة أمل وحزب الله. ويتخوّف الاثنان من الضغوطات التي سيعاني منها المرشحون بسبب العقوبات الأميركية على الحزب.

ويدافع التيار الوطني الحر عن النواب الستّة، فيما يرى آخرون أنّ حصر تصويت المغتربين بستة أسماء يحد من تأثيرهم على الحياة السياسية في لبنان، وهذا رأي القوى المعارضة بشكل أساسي.

وقال رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، في مؤتمر عقده الثلاثاء: “عملية تصويت المغتربين بهذه الآلية ليست معقدة وهي سهلة مع التقدم التكنولوجي”، فيما قدّم النائب شامل روكز المنشق عن التيار الوطني الحر مشروع قانون بإلغاء المقاعد الستة.

2- تخفيض سن الاقتراع إلى 18:

يعتبر منح حق التصويت من سن 18 عامًا أحد الأسئلة التي تناقش قبل كل استحقاق نيابي، وحتى اليوم فإنّ حق الاقتراع ما زال محصوراً بمن أكملوا الـ21 عاماً.

وكان تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي إضافة للنائب جهاد الصمد، قد تقدموا باقتراح قانون لخفض سن الاقتراع.

وفي هذا السياق قال عضو الحزب التقدمي الاشتراكي النائب بلال عبد الله ، لـ”لوريان لو جور”: “الشباب اللبناني قد طالبوا بالتغيير في ثورة 17 تشرين. ويجب السماح لهم بالاقتراع ومنحهم حق التصويت.

ووفق نائب رئيس مجلس النواب، إيلي الفرزلي، فإنّ هذه المسألة معقدة وتطلب تعديلاً دستورياً، معلقاً: “أعتقد أنّ القانون سيبقى على حاله ولن يتم إجراء أي تعديل دستوري لكونه سيؤدي إلى حالة من الفوضى”.

3-الكوتا النسائية:

“الكوتا النسائية” هو أكثر المواضيع المطروحة فتمثيل المرأة ما زال منخفضاً جداً. وكانت عضو تكتل التنمية والتحرير، النائب عناية عز الدين، قد أشارت إلى أنّ “حركة أمل بصدد الدفاع عن مشروع قانون ينص على منح 26 مقعدًا للسيدات في المجلس، مقسّمة بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين”.

وقالت عز الدين لـ”لوريان لو جور”: “لكل لائحة فائزة، وينص القانون المقدم على أنّ المرشحة في القائمة ستفوز حتى لو كانت أصواتها أقل من الآخرين، كما طالبنا بأنّ تضم اللوائح الانتخابية 40% من النساء”.

وتابعت معلقة: “لنرى إن كان من يدّعي الدفاع عن النساء يريد حقاً التغيير”.

4- التصويت على أساس دائرة انتخابية واحدة:

مع أنّ القانون الانتخابي الأخير قسم لبنان إلى 15 دائرة، غير أنّ لدى حركة أمل اقتراح بإجراء الانتخابات على أساس دائرة انتخابية واحدة، هذا المقترح كان قد دافع عنه رئيس مجلس النواب نبيه برّي.

5- صوتان تفضيليان بدلاً من صوت واحد:

ينص القانون الانتخابي الذي أقرّ في العام 2017، على منح المقترع صوتاً تفضيلياً لأحد المرشحين في اللائحة، على أن يكون المرشح من القضاء نفسه الذي يقترع فيه الناخب.

واليوم تطرح فكرة منح صوتين تفضيليين بدلاً من صوت واحد (لمرشح مسلم وآخر مسيحي).

6- إنشاء مراكز كبيرة:

دافع جبران باسيل، خلال خطابه الثلاثاء الماضي، عن إقامة مراكز كبيرة، أي مراكز اقتراع ضخمة تسمح للناخبين بالتصويت في مكان إقامتهم ، بدلاً من الذهاب إلى مناطق وقرى، قد تكون بعيدة عن مكان إقامتهم.

وهذا المقترح كان قد أقرّ في قانون انتخابات العام 2017 ولكن لم يتم تطبيقه حينها.

ومن بين المشككين في جدوى هذا المشروع ، إيلي فرزلي الذي يعتبر أنّ “البلاد لا تملك الوسائل المالية ولا الوقت للشروع في هذه العملية”.

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

مواضيع متعلقة: