أوروبا تشتعل.. الحسم يقترب على جميع الجبهات

رياضة 4 أيار, 2021

خاص هنا لبنان – كتابة موسى الخوري:

إنه بالطبع عنوانُ بعيد كل البعد عن الحروب أو المعارك. فأوروبا سبقت العالم إلى التنافس الحضاري وأضحت المنافسات تقتصر فيها على الفن والإبداع والرياضة، وما أحوجنا إلى هكذا تنافس.

يومان يفصلاننا عن معرفة المتأهلَين إلى نهائي دوري أبطال أوروبا وأقل من 3 أسابيع لحسم البطولات المحلية.

المباراة الأولى من ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا تجمع بين مانشستر سيتي الإنكليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي. الأرجحية طبعًا لرجال المدرب الإسباني بيب غوارديولا الذين يملكون أفضلية الفوز خارج أرضهم على ملعب حديقة الأمراء. لكن هل التصريح الذي أطلقه نجم فريق العاصمة الفرنسية نيمار عن تصميم فريقه على العودة من بعيد والظفر ببطاقة التأهل إلى المباراة النهائية سيكون له وقعه على اللقاء خصوصًا أن نيمار مطالب بحمل الفريق على كتفيه مع احتمالية غياب نجمه الشاب كيليان مبابي المصاب؟

الجواب على هذا السؤال صعب جدًا بسبب وجود الحافز لدى كلا الفريقين بتحقيق أول لقب أوروبي كبير ورفع الكأس ذات الأذنين لأول مرة. فلننتظر ونرى إن كان نيمار قادر على تحقيق ما قاله مثلما حقق المعجزة مع فريقه السابق برشلونة في الدور الثاني على حساب فريقه الحالي في دور ال 16 عام 2017.

لقاء ريال مدريد الإسباني بتشلسي الإنكليزي في المباراة الثانية من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لم يبح أبدًا بكل أسراره. فتشلسي يعوّل على الهدف الذي سجله في عرين الريال خلال مباراة الذهاب بلإضافة إلى الثقة التي اكتسبها منذ وصول المدرب الألماني توماس توخيل إضافة لتألق لاعب وسطه الماكينة الفرنسية نغولو كانتي. على أن الريال يبقى المرشح الدائم للفوز بالمسابقة الأحب إلى قلبه خصوصًا عندما يصل إلى أدوار المقدمة. فلمن ستكون الغلبة؟ إن غدًا لناظره قريب.

نغولو كانتي

في الدوريات المحلية، كنا نعد العدة لكتابة تقرير مفصّل عن المباراة الأشهر في انكلترا على مر العصور بين الخصمين الأزليين مانشستر يونايتد وليفربول، ولكن أقتحام جماهير فريق الشياطين الحمر لملعب أولد ترافورد احتجاجًا على ملكية مالكوم غليزر ومجموعته للنادي التاريخي العريق وتفرده باتخاذ قرارات ذات طابع تجاري لا تتماشى مع مباديء النادي وآخرها قرار المشاركة ودعم كأس السوبر الأوروبي. وقد برهن الجمهور الوفي لمانشستر أن القصة ليست قصة “أم قليبانة” بل قصة “قلوب مليانة”، قلوب مشجعين لم يستسيغوا وصول المجموعة الأميركية على رأس النادي ويتمنون رحيلها فورًا وإيجاد بديل لها.

على أن اضطرار الإتحاد الإنكليزي لتأجيل تلك المباراة إلى موعد يحدد لاحقًا أتى لمصلحة الفرق المتنافسة على المقاعد المؤهلة لدوري أبطال أوروبا حيث أنعش وست هام آماله بالتأهل لهذا الدوري بعد فوزه خارج قواعده على بيرنلي بنتيجة 2-1. ويأمل مدرب الفريق الأسكتلندي ديفيد مويس في تأهيل فريق العاصمة إلى الدوري الأوروبي الأبرز. إشارة إلى أن اللقب أصبح محسومًا لمانشستر سيتي بنسبة 99%.

الحدث الأبرز نهاية هذا الأسبوع كان في الدوري الإيطالي حيث فاز الإنتر باللقب بعد تسع سنوات من السيطرة لفريق تورينو فريق السيدة العجوز جوفنتوس.

والحق يقال أن المدرب أنطونيو كونتي عرف من أين تؤكل الكتف ووضع حدًا لسيطرة اليوفي. سيطرة كان البعض يظن أنها لن تنتهي، فمن الصعب جدًا أن تزيح فريق اعتاد اعتلاء منصة التتويج على مدى تسعة مواسم متتالية ليحقق الإنتر مجموعة أرقام. فهو نجح في معادلة الفوز بعدد الألقاب الذي يملكه جاره اللدود أ سي ميلانو ب19 لقب خلف جوفنتوس الذي يغرد وحيدًا في الصدارة ب36 لقب. كذلك نجح كونتي في إيجاد توليفة ممتازة من اللاعبين عمادها الحارس السلوفيني العملاق سمير هاندانوفيش ولاعبين التقاهم كونتي سابقًا عندما درب تشلسي في انكلترا أمثال الإنكليزي أشلي يونغ والبلجيكي روميلو لوكاكو إضافة إلى المدافع المغربي الموهوب أشرف حكيمي والأرجنتيني لوتارو مارتينيز. حتى التشيلياني ألكسيس سانشيز الذي خفت بريقه في المواسم الأخيرة كان عنصرًا فعالًا في مجموعة النيراتزوري.

أمر إيجابي يسجل للدوري الإيطالي هو عودة بعض نجوم الصف الأول إليه وارتفاع مستوى المناسفة لدى عدد لا بأس به من الفرق كالإنتر وجاره أ سي ميلانو وجوفنتوس ونابولي وفريقا العاصمة لازيو وآ أس روما.

في أسبانيا ما زالت حرب النقاط بين الثلاثي أتليتيكو مدريد وبرشلونة والريال مستمر مع أفضلية للأتليتي بنقطتين. نقطتين كاد أن يفقدهما هذا الأسبوع أمام فريق إلشي الذي حصل على ضربة جزاء خلال لقاء الفريقين في الدقيقة 89 والنتيجة تقدم فريق العاصمة بنتيجة 1-0، ولكن لاعب إلشي فيديل تشافيس سدد في القائم وحرم فريقه من نقطة التعادل ولكن أهم ما فعله هو حرمان الريال والبرشا من معادلة أتليتيكو بعدد النقاط في الصدارة المشتعلة التي هي على موعد مع المباراة الأبرز هذا اللأسبوع بين برشلولنة وأتليتيكو على ملعب الكامب نو. إشارة إلى أن إشبيلية ابتعد هذا الأسبوع عن المنافسة على اللقب ب6 نقاط قبل النهاية بأربع مراحل بعد خسارته على ارضه أمام فريق الباسك أتليتيك بيلباو بهدف للا شيء.

في الدوري الألماني أصبح موضوع احتفاظ بايرن ميونيخ باللقب مسألة وقت ليس إلا. فهو يبتعد عن وصيفه لايبزيغ بسبع نقاط قبل انتهاء البطولة بثلاث مراحل. على أن الحدث الأبرز في ألمانيا كان خبر استلام المدرب الشاب للايبزيغ جوليان ناغلسمان (33 عامًا) زمام تدريب الفريق البافاري العريق بايرن ميونيخ في الموسم المقبل بعد رحيل المدرب الحالي هانزي فليك على أثر خلافات مع مدير كرة القدم في البايرن واللاعب السابق للفريق البوسني حسن صالح حميدزيش.

وعلى عكس ألمانيا، ففرنسا على موعد مع نهاية بطولة اعتقد كثيرون أنها ستكون روتينية وتنتهي بتتويج فريق العاصمة باريس سان جيرمان. لكن ليل ما زال يتشبث بالصدارة بفضل النقطة التي تفصله عن السان جيرمان. نقطة يأمل فريق الشمال الفرنسي في المحافظة عليها قبل انتهاء البطولة بثلاث مراحل.

خلاصة الحديث أن المنافسات مشتعلة على جميع جبهات أوروبا ولكن الكروية طبعًا.

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

مواضيع متعلقة: