تصفيات كأس العالم: بارقة أمل للمنتخب اللبناني بعد فوز عزيز على سوريا

رياضة 13 تشرين الأول, 2021

خاص هنا لبنان – كتابة موسى الخوري

صحيح أن الطريق ما زال طويلًا ولكن بالتأكيد أن الحلم أصبح مشروعًا. فقد حصد منتخب الأرز ثلاث نقاط غالية جدًا بعد مباراة أقل ما يقال عنها أنها تاريخية حيث جمعت المنتخبين اللبناني ونظيره السوري في العاصمة الأردنية بقرار من الفيفا نظرًا للظروف الأمنية المحيطة.

وعندما نذكر طول الطريق المؤدية إلى مونديال 2022 الذي سيجري لأول مرة على أرض عربية في قطر التي ستستضيف فعاليات كأس العالم أواخر العام المقبل، لا بد من أن نذكّر بأن منتخبنا اللبناني لعب حتى الآن أربع مباريات في مشوار التصفيات الآسيوية، تعادل خلالها مع الإمارات وخسر أمام كوريا ثم جدد التعادل أمام منتخب العراق بنتيجة سلبية قبل أن يحقق أحد أبرز نتائجه في مباراة ستظل محفورة في ذاكرة اللبنانيين، فالفوز أهّل لبنان لأن يحتل المركز الثالث في المجموعة الذي يسمح لصاحبه بلعب مباراة فاصلة مع صاحب المركز نفسه في المجموعة الثانية أملًا بتخطيه والوصول إلى مباراة حاسمة تحدد مصير المتأهل إلى النهائيات.

وبالعودة إلى المستطيل الأخضر فقد حقق المنتخب اللبناني لكرة القدم فوزه الأول في مشوار التصفيات المؤهلة لكأس العالم أمس الثلاثاء عندما هزم سوريا بنتيجة 3-2 (الشوط الأول 2-1) في المباراة التي أقيمت ضمن الجولة الرابعة للمجموعة الأولى على ملعب الملك عبدالله في العاصمة الأردنية عمان.

شهدت المباراة بشكل عام لعباً مفتوحاً من الطرفين، وغاب الحذر منذ اللحظات الأولى، إذ أن كلا المنتخبين يسعى إلى فوزه الأول الذي من شأنه أن يحسن من وضعية أي من المنتخبين ويزيد من رصيده، وفي نهاية المطاف إبتسم الحظ للّبنانيين ونجحوا في إلحاق الهزيمة بالسوريين الذين بقوا في قاع الترتيب برصيد نقطة يتيمة، أما منتخب “رجال الأرز” فرفع رصيده إلى خمس نقاط في المركز الثالث.

جاء الشوط الأول متكافئاً مع أفضلية نسبية للسوريين الذين استحوذوا على الكرة أكثر في النصف الأول منه، وسجلوا من أول فرصة حقيقية بواسطة عمر خريبين في الدقيقة 20 إثر عرضية من محمود المواس المنطلق من الطرف الأيمن فأودعها خريبين برأسه إلى قلب المرمى إثر خطأ فادح من المدافع عباس عاصي 1-0، بعدها أبعد الحارس مصطفى مطر قذيفة عمر السومة سابحا في الدقيقة 30 قبل أن تخترق الزاوية اليسرى، ومن ثم نشط اللبنانيون ونجح محمد قدوح في إدراك التعادل في الدقيقة 45 بكرة أرضية سهلة داخل الشباك إثر عرضية حسن معتوق المتياسر 1-1، وبعدها بثلاث دقائق وقبل انتهاء الشوط الأول سار قدوح بالكرة ولحظة وصوله مشارف المنطقة سدد كرة قوية صاروخية باغتت الحارس إبراهيم عالمة وعانقت الشباك من جهة المقص الأيسر وسط فرحة مجنونة للاعبين اللبنانيين 2-1.

ويقينًا، لو تمكن المنتخب اللبناني من تدارك بعض الأخطاء الدفاعية وخصوصًا لجهة الرقابة أو تغطية الجهة اليسرى لانطلاق الهجمات السورية، لتمكن رجال الأرز من إنهاء الشوط الأول بنتيجة أفضل.

وفي الشوط الثاني بكر اللبنانيون بتعزيز النتيجة عبر حسن سعد “سوني” الذي أطلق قذيفة أرضية من خارج المنطقة في الدقيقة 53 سكنت الزاوية اليسرى لعالمة الذي أخفق في التصدي لها 3-1، بعدها طالب السوريون بضربة جزاء في الدقيقة 62 إثر التحام “شرعي” بين سعد والسومة على مشارف الصندوق لكن الحكم رفض ذلك بعد العودة إلى تقنية “فار” والتأكد من عدم وجود أي خطأ، وفي الدقيقة 65 التف عمر السومة على نفسه وسدد كرة لا تصد ولا ترد مسجلاً عبر سقف المرمى اللبناني الهدف الثاني مستغلاً سوء تغطية من المدافع عباس عاصي الذي لم يوفق في كسر مصيدة التسلل 2-3. وكاد السومة أن يسجل هدف التعادل في الدقائق الأخيرة من اللقاء ولكن كرته ارتطمت بالعارضة.

خلاصة القول أن المباريات الست المتبقية للبنان في مشوار التصفيات ستكون بمثابة مباريات نهائية نأمل بعدها بالوصول لأول مرة إلى نهائيات أهم عرس كروي ورياضي على وجه الكرة الأرضية.

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

مواضيع متعلقة: