رياض سلامة يكشف ما تبقّى من الاحتياطي.. وهذا ما قاله عن دعم الدواء والقمح!

مها الدهان وتيمور الأزهري – رويترز:

قال حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة لوكالة “رويترز”، إن لبنان لم يقدم بعد أرقام الخسائر المالية لصندوق النقد الدولي، لافتاً إلى أنّ المفاوضات مستمرة، وأنّ الحكومة تعمل جاهدة لتوقيع مذكرة تفاهم مع صندوق النقد في نهاية العام الحالي.

وكانت الخلافات في لبنان حول حجم الخسائر وكيفية تقديرها، قد أدّت إلى تجميد المحادثات مع صندوق النقد الدولي العام الماضي. ورفض البنك المركزي والبنوك والنخبة السياسية الأرقام الواردة في خطة الحكومة التي أقرها صندوق النقد الدولي في ذلك الوقت.
وعرقلت هذه القضية محاولات إيجاد مخرج للأزمة التي عصفت بلبنان منذ 2019، وأدّت إلى خسارة العملة أكثر من 90٪ من قيمتها، ما تسبب في ارتفاع معدلات الفقر، ودفع العديد من اللبنانيين إلى الهجرة.

وفي حديثه أيضاً، قال سلامة إنّ المصرف المركزي لديه 14 مليار دولار من السيولة المتاحة في احتياطي العملة الصعبة، نافياً ارتكاب أي مخالفات.
وشدّد سلامة على أنّ برنامج صندوق النقد الدولي ضروري للبنان للخروج من الأزمة، مشيراً إلى التمويل الخارجي الذي سينتج عنه والانضباط الذي سيفرض إصلاحات.

وأعلن سلامة أنّ المصرف المركزي سيقبل بأرقام الخسائر التي تقررها الحكومة، قائلاً: “نحن في هذه المرحلة ما زلنا في طور جمع البيانات التي يطلبها صندوق النقد الدولي ومسألة الخسائر -عدد هذه الخسائر- لن تكون عقبة أمام هذه المفاوضات، على الأقل من جانب المصرف”.

وردًّا على سؤاله حول ما إذا كان هناك اتفاق حتى الآن على من سيتحمل عبء الخسائر -مثل المودعين ومساهمي البنوك والحكومة والبنك المركزي نفسه- قال سلامة إنّه لم يتم اتخاذ أي قرار “لأننا لم نحصل بعد على الأرقام النهائية المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي بشأن إجمالي الخسائر”.

ولدى سؤاله حول الموعد الذي سيكون فيه رقم الخسائر جاهزاً، أجاب سلامة: “رئيس الوزراء نجيب ميقاتي حدد الموعد النهائي لتوقيع مذكرة التفاهم مع  صندوق النقد الدولي بحلول نهاية عام 2021″، مضيفاً: “الجميع يعمل بجد. ليس فقط المصرف المركزي. بل أيضاً الوزارات المعنية والحكومة”.

ويتولى رياض سلامة منصب حاكم مصرف لبنان منذ العام 1993، فيما عمل منذ العام 1997 على تثبيت سعر صرف الليرة مقابل الدولار، وعلى دعم الاقتصاد المعتمد على الاستيراد.
في هذا السياق، أوضح سلامة أنّ سياسة الدعم ألغيت تدريجياً “فالواردات الوحيدة التي يتم دعمها حالياً هي أدوية الأمراض المزمنة والقمح. أما فيما يتعلّق بالمحروقات فيعمد المصرف المركزي إلى بيع الدولارات للمستوردين بسعر أقلّ بقليل عن سعر الصرف في السوق السوداء”.
وأشار سلامة إلى أنّ استمرار هذه السياسة للعام المقبل، يفرض على المصرف تمويل ما قيمته 2.5 مليار دولار، مضيفاً: “المصرف المركزي قد يسترجع ما بين 300 مليون و500 مليون دولار من منصة صيرفة لتحويل العملات الأجنبية في الفترة الزمنية نفسها”.

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

مواضيع متعلقة: