الراعي لن يتراجع… وسيكون ناخباً رئاسيّاً

يسمع زوّار بكركي كلاماً يصفونه بالقاسي جدّاً يقوله البطريرك بشارة الراعي عن السلطة الحاكمة وعن التأخير في تشكيل الحكومة.
لم تنجح حتى الآن محاولات ترغيب الراعي لتخفيض سقف خطابه أو لإقناعه بعكس ما يقول، على الرغم من زياراتٍ متكررة، معظمها تحصل بعيداً عن الإعلام لموفدين من القصر الجمهوري الى بكركي، بالإضافة الى دعوة أحد المقربين من الراعي لزيارة بعبدا.
ما من أمرٍ سيغيّر في كلام بطريرك الموارنة إلا تشكيل حكومة تباشر عمليّة الإنقاذ. الوسطاء يضيّعون وقتهم. لا بل أنّ الراعي لن يكتفي، عند اقتراب الاستحقاق الرئاسي في العام المقبل، بموقع المتفرّج.
هو لن يدعم مرشّحاً، بل مواصفات، كي لا يتكرّر ما شهدناه في السنوات الأخيرة، حتى بلغنا الانهيار.
وهو سيقوم بزياراتٍ خارجيّة لن يغيب الملف الرئاسي عنها.
يُعتمد على بكركي اليوم أكثر من أيّ وقتٍ مضى، في وقتٍ تبدو الطرق الخارجيّة مقفلة على الزعماء الموارنة، وفي وقتٍ يلتزم الرؤساء الروحيّون الصمت حيال ما يجري، والأسباب معروفة.
ولكنّ بشارة الراعي يدرك جيّداً حجم الدور الذي يملكه. هو لا يقصّر في تأديته ولا يبالغ في تحويل نفسه الى زعيمٍ مسيحيٍّ أوّل. بكركي هي بكركي. ليست بعبدا، ولا أيّ مرجعيّة أخرى.
وحين تجد البطريركيّة المارونيّة نفسها مضطرّة الى الدخول في تفاصيل تشكيل الحكومة وإيفاد وسطاء واستقبال آخرين، ومحاولة التقريب بين رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة المكلّف، فإنّ ذلك يعني أمراً واحداً هو: فشل الطبقة السياسيّة.
وليعلم الطامحون أنّ طريقهم الى بعبدا ستكون شاقّة إن لم ينالوا هذه المرة بركة بكركي…

المصدر: زياد مكاوي – هنا لبنان

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

فيديوهات متعلقة: